القائمة الرئيسية
جريدة الملتقي
مواقع صديقة
:: مثلي لا يبايع مثله ::
مثل هذه الكلمات الرائعة القوية قالها الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) عندما طُلِب منه مبايعة الطاغية يزيد بن معاوية عليه اللعنة .كيف لا يقولها وهو سبط الرسول ( ص ) وسيد شباب أهل الجنة تربى في بيت الرسالة وترعرع في مبدئية الإمامة نعم قالها الإمام الحسين (ع ) لتكون هذه العبارة مهتدية لما قالها الباري عز وجل في كتابه المجيد بسم الله الرحمن الرحيم ( ذلك بان الذين كفروا اتبعوا الباطل وان الذين امنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم ) ( صدق الله العلي العظيم )نعم قالها الإمام الحسين عليه السلام فكانت الثورة التي انتصر بها الدين والمبدأ قالها الإمام الحسين لتبقى دليلاً وهداية لكل من يناهض ويقاوم الاستبداد والظلم والتسلط . وهكذا كانت مبدئية الأئمة من أهل بيت الرسالة (ع ) وهكذا كانت مبدئية من سار ويسير على نهجه الذي يضع نصب عينه – تلك المقولة بكلماتها السامية - مثلي لا يبايع مثله – لأنه عليه السلام كان يدرك بان الطغاة يرثو بعضهم البعض وان الظلم والاستبداد والخروج عن النهج الصحيح الذي جاء به الدين الإسلامي الحنيف تجدده ظروف خاصة وأساليب تفرض نفسها خلال مسيرة الزمن . لقد كانت هذه الكلمات باقية خالدة في وجدان وضمير المؤمنين الأحرار وان التاريخ خلد تلك المواقف وأولئك الرجال وما أحوجنا اليوم إلى أن نقتدي بمضمون هذه العبارة ( مثلي لا يبايع مثله ) وقد تسلط في هذا الزمان ظلمة وطغاة وانتهجوا ما كان يمارسه يزيد بحق الشريعة والعقيدة الإسلامية التي جاهد واستشهد من اجلها الحسين ( ع ) أما آن الأوان للأحرار الذين استقرت في قلوبهم وضمائرهم المعاني السامية لمقولة الحسين ( ع ) ( مثلي لا يبايع مثله ) أما آن الأوان للمخلصين في العراق إن يستفيدوا من دروس كربلاء ليكونوا وحدة قوية صلبة رافضين كل ما من شانه إن يتناقض مع تلك المقولة من عهود ومبايعات واستسلام أما آن الأوان بان ينظر المخلصون في العراق إلى ما يعانيه العراقيون جراء الاحتلال – جراء السياسة البغيضة التي كرست الطائفية والعنصرية سيما وان إمامهم فرصة سانحة هي فرصة إجراء الانتخابات في السابع من شهر آذار عام 2010 واختيار العناصر الكفوءة والشجاعة والمخلصة في البرلمان القادم – نعم أنهم قادرون على ذلك إذا ما اهتدوا بقول الإمام الحسين ( ع ) وبكل تأكيد ستكون عندئذ الوحدة بدلا من التفرقة والقوة بدلا من الضعف والإيمان بدلا من الهوس والضياع .
قيم هذا المقال
معرض الفيديو
Baghdad |



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك