القائمة الرئيسية
جريدة الملتقي
مواقع صديقة
:: مطالبات المرأة .. هل أجدت نفعاً ::
بقلم / شمس الأصيل
المرأة القضية القديمة الحديثة التي تنال القسط الأكبر من النقاش والجدال في العالم عموما وفي العالم الشرقي على الأخص، فلا يكاد يمر عقد من الزمان إلا وتعاد قضية المرأة إلى الساحة وما يلاحظ في هذا الأمر أن اغلب الأقلام المطالبة بحقوق المرأة هي أقلام رجولية والدليل على ذلك هنالك الكثير من رموز الأعلام العربي والأدب العربي قد خلدت قضية المرأة أسماءهم فقد كانوا في حقب مختلفة من القرن المنصرم مدافعين بضراوة عن قضية تحرر المرأة وحقوقها الاجتماعية ككائن يمثل نصف المجتمع داعين إلى إنصافها في حرية الاختيار وفي الخروج إلى العمل وفي دخولها المجالس النيابية وتسلمها سلطات مختلفة ، كذلك الحركات التحررية في الوطن العربي هي أيضا لن تتراجع عن هذا الكفاح الطويل وبقيت صامدة أمام الكثير من الهجمات من قبل بعض رجال الدين أو رجال السلطة وصامدة أمام الكثير من العوائق التي وقفت في طريق تحقيق هذه الحرية ، وكذلك النظرة الدونية للمرأة والأعراف الاجتماعية المتصلبة تجاه كل ما يتعلق بحرية المرأة ،مطالبات ومطالبات وتظاهرات ومناظرات وبرامج تبث من قبل القنوات الفضائية من أجل ديمومة هذه القضية وصولاً إلى الحصول على الحقوق كاملة في جميع جوانب الحياة . هل وصلت المرأة إلى تحقيق غايتها من خلال هذه المطالبات ؟ قضية المرأة قضية شائكة ومن الصعب أن تحصر في أمثلة معينة أو أن يستدل على تحقيقها من خلال حالة أو حدود معينة ، فقد أشارت بعض الدراسات أن المرأة في المجتمع الغربي الذي يتميز بالتحرر هي أيضاً غير متحررة بالكامل وهنالك الكثير من الغبن لحقوقها كذلك العنف الأسري المنتشر في المجتمعات الغربية مادته والطرف الضحية فيه هي المرأة ، وأيضا البرلمانات في الدول الأوربية والحقائب الوزارية والمناصب العليا هي ليست بالمناصفة مع المرأة إنما تكون هنالك نسبة ضئيلة للمرأة وهذا يدل على أن المرأة الشرقية بعد كل هذه المطالبات هي لا تحلم بالحرية الكاملة إن كانت قرينتها الغربية مع كل التحرر الذي تملكه هي لا تحصل على حقوقها كاملة ، وتكون الإجابة على التساؤل أن المرأة العربية بعد كل ما بذلت لم تحصل إلا على النزر من المشاركة في صناعة الحياة والمشاركة في قيادة المجتمعات كذلك هي لم تستطع أن تغير النظرة الدونية نحوها والسلطة الذكورية في المجتمعات التي تنتمي إليها . من يسرق حقوق المرأة ؟ المرأة هي جزء من منظومة أسرية اجتماعية وهي الجزء الأهم حيث أنها الأم والزوجة والحبيبة والأخت والمربية كذلك الجزء الذي يقع عليه العبء الأكبر وخصوصا بعد دخولها قفص الزوجية حيث تكون لديها مسؤوليات كبيرة وخصوصا من ترتبط في عمل وظيفي أو ارتباطات تتعلق بمشاركتها شريك حياتها في توفير لقمة العيش ومتطلبات الحياة اليومية فهي توزع وقتها بين العمل وتربية الأولاد وإدارة شؤون المنزل الأسري ، ولكن على الرغم من كل هذه المسؤوليات المهمة في ديمومة الحياة والأسرة نجد أن هنالك من يسرق حقوق المرأة فقد تسرق حقوقها البيئة الاجتماعية التي تعيش فيها وكذلك التقاليد المتعارف عليها أو النظرة الدونية لها التي لم تفلح المرأة في تبديل هذه المفاهيم إلى عصرنا هذا بعد كل الجهود المضنية في العمل والصراع من أجل البقاء . هل المجتمع بحاجة إلى إعادة تعريف المرأة لتحصل على حقوقها الطبيعية . بعد مرحلة ضياع الجهود الكبيرة وعدم تحقيق الغاية المرجوة هل أن الخلل يكمن في الأساليب التي تتبعها المرأة في المطالبة طوال المراحل الزمنية التي مضت أم أن المجتمع الشرقي بنظرته السلبية للمرأة يقف عائقاً أمام كل تقدم تحققه الأفكار المتحررة المدافعة عن وجود المرأة وحقها في العيش بحرية كما نصفها الآخر الرجل ، فمن خلال الأمثلة التي وردت يبدو للقارئ أن المجتمع بحاجة ماسة إلى منح المرأة تعريفاً جديدا يجعل منها نصفاً حقيقياً ليس فقط في الصحف والمقالات والخطب الرنانة أو حينما تطرح الأفكار للجدل والمناقشات فحينما يؤمن المجتمع أن لها الحق أن تمثل نصف برلمانه فهو تعريف جديد وخطوة جدية في التعامل معها أو أن يكون لها الحق في قيادة السيارة أو السفر أو التملك أو المشاركة في صناعة الحياة وفي الحصول والتدرج إلى المراكز القيادية داخل أنظمة الدول يكون هذا تعريفاً جديداً للمرأة وحقيقياً تشعر المرأة حياله بالإنصاف وأنها حققت ما تبتغي ولا حاجة لنضال أو جدال أو مطالبات عن وجودها فقد منحت الوجود الحقيقي ككائن بشري له كامل الحقوق البشرية في الشرائع الدينية والأرضية وفي داخل ضمير الرجل .
قيم هذا المقال
معرض الفيديو
Baghdad |



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك